السيد الخميني

302

كتاب الطهارة ( ط . ق )

ومنها - ما وردت في النهي عن آنيتهم ، كصحيحة إسماعيل بن جابر قال : " قال لي أبو عبد الله عليه السلام : لا تأكل ذبائحهم ولا تأكل في آنيتهم - يعني أهل الكتاب - " ( 1 ) ونحوها روايته الأخرى ( 2 ) وكذا رواية عبد الله بن طلحة ( 3 ) وصحيحة محمد بن مسلم قال : " سألته أبا جعفر عليه السلام عن آنية أهل الذمة والمجوس ، فقال : لا تأكلوا في آنيتهم ولا من طعامهم الذي يطبخون ، ولا في آنيتهم الذي يشربون فيه الخمر " ( 4 ) بدعوى أن النهي عنه ظاهر في نجاستهم . وفيها أن هاهنا احتمالين آخرين أقرب مما ذكر : أحدهما احتمال المرجوحية النفسية ، لكون الأكل في آنيتهم أيضا نحو عشرة معهم ، والدليل عليه - مضافا إلى أن إطلاقها يقتضي منع الأكل من مطلق أوانيهم سواء كان المأكول يابسا أو لا والآنية يابسة أو لا - رواية زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام في آنية المجوس فقال : " إذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء " ( 5 ) فإن الظاهر منها أن المنع ليس لنجاستهم وإلا لما قيده بالاضطرار ، نعم ظاهر الأمر بالغسل نجاسة إنائهم ، وإطلاقه يقتضي نجاستهم ، وإن أمكن أن يقال : إن إطلاقه يقتضي لزوم غسل إنائهم ولو لم يستعملوها في المايعات أو شك فيه ، فيكون الغسل نحو نفور وانزجار عنهم ، تأمل ثانيهما أن الأمر بالغسل لكونها مستعملة في أكل النجس وشربه

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الذبائح - الحديث 10 وهذه الرواية ضعيفة فإن ابن سنان الواقع في سندها محمد بن سنان لا عبد الله بن سنان كما في التهذيب ج 9 ص 63 الرقم 269 والاستبصار ج 4 ص 81 الرقم 302 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 54 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 7 - 3 - 2 - 8 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 54 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 7 - 3 - 2 - 8 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 54 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 7 - 3 - 2 - 8 . ( 5 ) الوسائل - الباب - 54 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 7 - 3 - 2 - 8 .